الشيخ الطوسي

643

الخلاف

المروية أيضا عامة ، وتخصيصها بحال السفر دون الحضر يحتاج إلى دليل . فإن قالوا الآية تدل على أن الصلاة ركعتان ، وكذلك الأخبار ، وذلك لا يكون إلا في السفر . قلنا : قد بينا أن صلاة الخوف يقصر في السفر والحضر على كل حال ، وقد قدمنا في رواية حريز عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ذلك ( 1 ) . مسألة 413 : إذا فرقهم في الحضر أربع فرق وصلى بكل فريق منهم ركعة بطلت صلاة الجميع الإمام والمأموم . وقال أبو حنيفة : تصح صلاة الإمام ، وتبطل صلاة الطوائف . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : تصح صلاة الإمام والمأموم . والثاني : بطلت صلاته وصحت صلاة الطائفة الأولى والثانية ، وبطلت صلاة الثالثة والرابعة لأنهما دخلا في صلاة بعد فسادها وفسادها يكون عند الفراغ من الركعتين ( 2 ) . دليلنا : ما قدمناه من أن صلاة الخوف مقصورة ركعتان ، فإذا صلى أربعا لا يجزيه . وإذا قلنا بالشاذ من قول أصحابنا ، ينبغي أن نقول أيضا ببطلان صلاتهم ، لأنه لم يثبت لنا في الشرع هذا الترتيب ، وإذا كان ذلك غير مشروع وجب أن يكون باطلا . مسألة 414 : أخذ السلاح واجب على الطائفة المصلية ، وبه قال داود ، وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) . والقول الثاني أن أخذه مستحب ، وبه قال أبو

--> ( 1 ) أنظر المسألة المتقدمة تحت رقم 409 . ( 2 ) الأم 1 : 213 ، والمجموع 4 : 418 ، والمغني لابن قدامة 2 : 262 ، ومغني المحتاج 1 : 303 ، وفتح العزيز 4 : 639 ( 3 ) الأم 1 : 216 ، والمجموع 4 : 423 ، والمغني لابن قدامة 2 : 263 ، وفتح العزيز 4 : 642 .